الفيض الكاشاني
126
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
المباح لبس ( 1 ) وخاتمه فضّة ( 2 ) يلبسه في خنصره الأيمن والأيسر ( 3 ) يردف خلفه عبدا وغيره ( 4 ) ، يركب ما أمكنه مرّة فرسا ، ومرّة بعيرا ، ومرّة بغلة شهباء ، ومرّة حمارا ، ومرّة يمشي راجلا حافيا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة ، يعود المرضى في أقصى المدينة [ 1 ] يحبّ الطيب ، ويكره الرّوايح الرديّة [ 2 ] ويجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين [ 3 ] ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويتآلف أهل الشرف بالبرّ
--> ( 1 ) راجع الشمائل للترمذي ص 6 وصحيح مسلم ج 6 ص 145 . ( 2 ) أخرجه مسلم ج 6 ص 151 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في الشمائل ص 7 ، ومسلم ج 6 ص 152 . ( 4 ) أخرجه البخاري ج 6 ص 49 وج 4 ص 67 . [ 1 ] « ركوبه فرسا » لمسلم ج 3 ص 60 من حديث جابر بن سمرة ركوبه الفرس عريا حين انصرف من جنازة ابن الدحداح وأيضا له من حديث سهل بن سعد وكان للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فرس يقال له : اللحيف . وله من حديث ابن عباس « طاف النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع على بعير » وله ج 5 ص 167 من حديث البراء « رأيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على بغلته البيضاء يوم حنين » وله من حديث أسامة « أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ركب على حمار وتحته أكاف » وله من حديث ابن عمر « كان يأتي قباء راكبا وماشيا » وله أيضا ج 3 ص 40 من حديثه في عيادته صلَّى اللَّه عليه وآله لسعد بن عبادة « فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في السباخ » . [ 2 ] خبر « حبب إلى النساء والطيب » معروف رواه النسائي وأبو داود وقد مر ، وروى ابن عدي عن عائشة « أنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكره أن يوجد منه إلا ريح طيبة » وكراهته عن ريح الثوم أيضا معروف رواه الشيخين في احكام المساجد وللبخاري ج 7 ص 211 من حديث أنس « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يرد الطيب » . وفي مسند الطيالسي ص 218 تحت رقم 1559 باسناده عن عائشة قالت : صنعت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بردة سوداء من صوف فلبسها فأعجبه فلما عرق فيها فوجد ريح النمرة قذفها . وفيه في ص 277 تحت رقم 2081 عن أنس قال : ما رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم عرض عليه الطيب قط فرده . [ 3 ] مؤاكلته للمساكين أخرجه البخاري ج 8 ص 120 من حديث أبي هريرة قال « وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها - الحديث - .